باسم الأنصاري
375
موسوعة طب الأئمة ( ع )
كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ، ولا يحرّمه على غيره . وكان يلحس القصعة ، ويقول : « آخر الصحفة أعظم الطعام بركة » . وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها واحدة واحدة ، وكان يغسل يده من الطعام حتى ينقّيها ، وكان لا يأكل وحده . النبيذ ( رجال الكشي ) قال : وجدت في بعض كتبي عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع ، فإذا اشتدّت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره بوجعه ، وأنّه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه ؟ فقال له : « لا تشربه » ! فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل عليه أهله فلم يزالوا به حتى شرب ؛ فساعة شرب منه سكن عنه ، فعاد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فأخبره بوجعه وشربه ؟ فقال له : « يا ابن أبي يعفور ! لا تشرب ؛ فإنّه حرام . إنّما هو الشيطان موكّل بك ، ولو قد يئس منك ذهب » . فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشدّ ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : واللّه ما أذوق منه قطرة أبدا ! فأيسوا منه [ أهله ] وكان يتّهم على شيء ولا يحلف ، فلمّا سمعوا أيسوا منه ، واشتدّ به الوجع أيّاما ، ثمّ أذهب اللّه به عنه ، فما عاد